رفيق العجم

650

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الأجسام : العقل والنفوس ، فيسمّيها عالم الأمر ، وقد يسمّي ( العقل ) عالم الجبروت ( والنفوس عالم الملكوت ، ) و ( الأجسام ) عالم الملك ، ويظنّ من لم يعرف لغة الرسل ولم يعرف معنى الكتاب والسنّة أن ما في الكتاب والسنّة من ذكر الملك والملكوت والجبروت موافق لهذا ، وليس الأمر كذلك . ( تيم ، فرقان ، 79 ، 1 ) - المعدن عنده ( ابن عربي ) هو العقل ، والملك هو الخيال ، والخيال تابع للعقل ، وهو بزعمه يأخذ عن الذي هو أصل الخيال ، والرسول يأخذ عن الخيال ، فلهذا صار عند نفسه فوق النبي ، ولو كان خاصة النبي ما ذكروه ، ولم يكن هو من جنسه ، فضلا عن أن يكون فوقه ، فكيف وما ذكروه يحصل لآحاد المؤمنين ؟ ! والنبوّة أمر وراء ذلك . ( تيم ، فرقان ، 80 ، 11 ) - العقل يطلق بالاشتراك على معان ، فلا يشمل الحدّ الواحد جميع معانيه . أما بحسب اللسان فعلى تعقّل الأشياء ، وبمعنى إدراكها وضبطها . وأصله من عقل الناقة إذ كان يعقل العلوم . وقيل : يعقل النفس عن الشهوات . وأما بحسب استعمال أهل الصنائع العلمية ، والأنظار الحكمية ، فيطلقونه على أنحاء ، منها : العقل الفعّال ، وهو أول موجود أوجده اللّه . وقال بعض الشيوخ المتأخّرين : فيه شعاع الحقيقة ، وحده : " جوهر بسيط روحاني يحيط بالأشياء كلها إحاطة روحانية " وهو عندهم الكلمة المردّدة ، والإنيّة المنفصلة ، وولد النفس . وصاحب الوجهين إذا أفاد أو استفاد . أي بنظره إلى الباري وإلى الأشياء . قال بعضهم في قوله تعالى : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ( النور : 35 ) . المشكاة هي النفس الكبرى المشرقة من نور اللّه . وهو العقل الكلّي المبدع الأول ، وهو المصباح ، والزجاجة الهيولى الأولى الشفّافة والكوكب الدري الصورة المجرّدة . والشجرة المباركة نفس الكل ذات الفروع . لا شرقية ولا غربية ، ولا مؤلّفة ولا مركّبة ، ولا ذات حية . ( خط ، روض ، 113 ، 5 ) - العقل يقبل المدد والكلمة من العلّة الأولى ، والنفس تقبل من العقل ، وما دونها يقبل منها ، أعطت النفس جميع الموجودات التي دونها أنفسها الجزئية ، بحسب استعدادها ، فقبلت الجواهر المبرأة من المواد ، وهي الأفلاك والكواكب نفوسا تناسبها ، وهي الصور الروحانية ، وهم الملائكة : وهي : أرواح شريفة باقية مضيئة ، وقبلت الجواهر الجسمانية المظلمة نفوسا تناسبها ، فالعلّة المبدعة الأولى ، وهو العقل ، أكمل الموجودات وأقربها إلى المبدأ الأول ، وهو يعقل نفسه ، ويعقل ما دونه من الذوات ، ولا يزال ما دونها مما صدر بأمر الفاعل الأول ، بعضه على بعض بحكم ما جعل من الوسائط ، يكثف لبعده عن المبدأ الذي هو عنصر الكمال والبهاء والنور ، إلى أن ينتهي إلى ما بعد الأجسام الفلكية ، وهي ما يلي مقعّر فلك القمر من الأجسام العنصرية ، إلى عنصر التراب وهو أكثفها . ( خط ، روض ، 556 ، 4 ) - العقل هو مبدأ النوع الإنساني ، وهو المفيض على النفوس والأرواح التي لها ، المعارف والعلوم . ولما كانت النفس الإنسانية متلفّتة إلى مبدئها النوري ، وإلى الجسم الذي تدبّره ، وكان مدبّرها كثير التركيب واللواحق والهيئات والاضطراب ، كان إدراكها للذات مضطربا